Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٢٧

رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (١).

فعلى هذا يسيرون إلى بطن الوادي فينزلون، فيسمعون الخطبة ويصلُّون، ثم يركبون إلى الموقف، وأما الأحمال فعلى حالها.

ولم يكن في هذا المصلَّى على عهد النبي ﷺ وخلفائه مسجدٌ.

قال مالك بن أنس (٢) ﵁: لم يكن بعرفة مسجد منذ كانت، وإنما أُحدِث مسجدها بعد بني هاشم بعشر سنين، وكان الإمام يخطب منها موضع يخطب اليوم، ويصلي بالناس فيه.

وقد ذكر الأزرقي (٣): أن من حد الحرم إلى هذا المسجد ألفا (٤) ذراع وستمائة ذراع وخمس أذرُعٍ، وأنه من الغار الذي بعُرَنة ــ وهو منزل النبي ﷺ ــ إلى هذا المسجد ألفا ذراع وأحد عشر ذراعًا.

ويسمون هذا المسجد مسجد إبراهيم، وربما قال: ... (٥)، وهذا المسجد ببطن عُرَنة، وليس هو من عرفات، فتكون الخطبة والصلاة يوم عرفة ببطن عُرَنة.

وقد أعرض جمهور الناس في زماننا عن أكثر هذه السنن، فيوافون عرفة