Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٨٢

وأما صفة ذلك ففي رواية عن جابر أن النبي ﷺ كان إذا وقف على الصفا يكبِّر ثلاثًا، ويقول: «لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، يصنع ذلك ثلاث مراتٍ ويدعو، ويصنع على المروة مثل ذلك. رواه أحمد والنسائي (١).

وقد تقدَّم في رواية مسلم أنه كان يقول مع هذا التوحيد: «لا إله إلا الله وحده، أنجزَ وعده، ونصر عبده، وهزمَ الأحزاب وحدَه»، وأنه يدعو بعد ذلك.

وقال أحمد في رواية عبد الله (٢): إذا قدِمتَ مكةَ إن شاء الله فإن يحيى بن سعيد ثنا جعفر بن محمد ثنا أبي قال: أتينا جابر بن عبد الله فقال: استلم نبي الله ﷺ الحجر الأسود، ثم رمل ثلاثةً ومشى أربعةً، حتى إذا فرغ عَمَدَ (٣) إلى مقام إبراهيم، فصلّى خلفه ركعتين، ثم قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، ثم استلم الحجر، وخرج إلى الصفا، ثم قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، ثم قال: «نبدأ بما بدأ الله به». فرقِيَ على الصفا حتى إذا نظر إلى البيت كبَّر، ثم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله أنجز وعدَه، وصدقَ عبدَه، وهزم الأحزابَ وحدَه». ثم دعا، ثم رجع إلى هذا الكلام، ثم دعا، ثم رجع