شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
إلى هذا الكلام، ثم نزل حتى إذا انصبَّت قدماه في الوادي رَمَل، حتى إذا صعدَ مشى حتى أتى المروة، فرقِيَ عليها حتى نظر إلى البيت، فقال عليها مثل ما قال على الصفا، فلما كان السابعُ عند المروة قال: «يا أيها الناسُ لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهديَ ولجعلتُها عمرة، فمن لم يكن معه هديٌ فليحلَّ وليجعلها عمرة». فحلَّ الناس كلهم.
فعلى حديث جابر الذي اعتمده أحمد يكبِّر ويهلّل (١) على لفظ الحديث، ثم يدعو ثم يكبر ويهلّل، ثم يدعو ثم يكبر ويهلّل (٢)، فيفتتح (٣) بالتكبير والتهليل، ويختم به، ويكرِّره ثلاث مرات، والدعاء بينه (٤) مرتين، ولفظ التكبير في كل مرة ثلاثًا، كما جاء في بعض الروايات، ولفظ التهليل مرتين، مع ما فيه من زيادة الحمد والثناء.
وعلى هذا يكون التكبير تسعًا، والتهليل ستًّا، والدعاء مرتين.
ولفظ «الصحيح» (٥): «له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».
وفي رواية للنسائي (٦) عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: «نبدأ بما بدأ الله