شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن الزبير بن عَربي قال: سأل رجل [ابنَ] (١) عمر عن استلام الحجر، فقال: رأيتُ رسول الله ﷺ يستلمه ويقبِّله، وقال: [قلتُ]: أرأيتَ إن زُحِمتُ؟ أرأيتَ إن غُلِبتُ؟ قال: اجعل «أرأيتَ» باليمن! رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبِّله. رواه البخاري (٢).
فإن لم يُمكِنْه تقبيلُه استلمه وقبَّل يده. ذكره أصحابنا، لما روى نافع قال: رأيتُ ابن عمر استلم الحجر بيده، ثم قبَّل يدَه، وقال: ما تركتُه منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله. متفق عليه (٣).
ولأن النبي ﷺ كان يستلمه بالمِحْجَن، ويُقبِّل المِحْجَن، فتقبيل اليد إذا استلمه بها أولى.
وقال ابن جريج: قلت لعطاء: هل رأيتَ أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ إذا استلموا قبَّلوا أيديهم؟ قال: نعم، رأيت جابر بن عبد الله، وابن عمر، وأبا سعيد، وأبا هريرة، إذا استلموا قبَّلوا أيديهم. رواه الشافعي (٤).
فإن كان راكبًا استلمه بعصًا ونحوها، وهل يستحب له ذلك راجلًا؟ ... (٥).