شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
لما رُوي عن ابن عباس قال: طاف النبي (١) ﷺ في حجِّه على بعيرٍ يستلم الركن بمِحْجَن. رواه الجماعة إلا الترمذي والنسائي (٢).
وفي رواية لأحمد والبخاري (٣): «طاف رسول الله ﷺ على بعيرٍ، كلّما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبَّر».
ومعنى هذه الرواية: أنه يشير إليه إشارةً يمسُّ بها الحجر، كما جاء مفسَّرًا أنه استلم الركن بمحجنه (٤)، ولو لم يمسَّ المحجنُ الحجرَ لكانت الإشارة باليد أولى.
وعن أبي الطُّفيل قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمِحْجَن معه، ويقبِّل المِحجن. رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه وأحمد، ولم يذكر تقبيل المحجن (٥).
وعن مجاهد أن رسول الله ﷺ طاف ليلةَ الإفاضة على راحلته، واستلم الركن». يعني يستلم الركن بمحجنه (٦) ويقبِّل المحجن. رواه أبو داود في