شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ١٣٣
ووجه الأول ... (١)، وعن ابن جريج: قلت لعطاء: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾، قلت له: فمن قتله خطأً أيُغرم، وإنما جعل الغرم على من قتله متعمدًا (٢)؟ قال: نعم، يُعظّم بذلك حرمات الله، ومضت به السنن (٣). ولئلا يدخل الناس في ذلك، فإنه لو لم يُجعل على قاتل الصيد حرامًا خطأً غُرمٌ، أوشَكَ (٤) الذي يقتله عمدًا يقول: إنما قتلته خطأ. قال (٥): ولذلك قال: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾.
قال (٦): وقال عمرو بن دينار: رأيتُ الناس أجمعين يُغرِّمون في الخطأ.
وعن عُقيل عن ابن شهاب أنه سئل عن قتل المحرم الصيد خطأً، فقال: زعموا أن كفارة ذلك خطأً سنةٌ (٧)، وكفارة العمد في القرآن (٨). رواهن