Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٣

جعل رسول الله ﷺ في الضبع يصيبه المحرم كبشًا، وجعله من الصيد. رواه أبو داود وابن ماجه (١).

وأما إجماع الصحابة: فإنه روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وابن الزبير أنهم قضوا في النعامة ببدنة، وفي حمار الوحش وبقرة الإيَّل والثَّيْتَل (٢) والوعل ببقرة، وفي الضبع بكَبْش، وفي الغزال بعَنْزٍ، وفي اليربوع بجَفْرة (٣). وإنما حكموا بذلك لمماثلته في الخلقة لا على جهة القيمة، لوجوه:

أحدها: أن ذلك مبيَّن في قصصهم، كما سيأتي بعضه إن شاء الله.

الثاني: أن كل واحدة من هذه القضايا تعددت في أمكنة وأزمنة مختلفة، فلو كان المحكوم به قيمةً (٤) لاختلفت باختلاف الأوقات والبقاع، فلما قضوا به على وجه واحد عُلِم أنهم لم يعتبروا القيمة.

الثالث: أنه معلوم أن البدنة أكثر قيمةً من النعامة، والبقرة أكثر قيمةً من حمار الوحش، والكبش أكثر قيمةً [من الضبع] (٥)، كما شهد به عرف الناس.

الرابع: أنهم قضوا في اليربوع جَفْرة (٦).