شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وأجهل (١)، ألا ترى أن الله سبحانه ورسوله حيث أباح شيئًا لعذرٍ فإنه يذكر الفدية، كقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقول النبي ﷺ لكعب بن عُجْرة: «احلِقْ رأسك، وصُمْ ثلاثة أيام أو أطعِمْ ستة أو انسُكْ شاةً» (٢).
وأيضًا فإن اللام في السراويل والخفّ لتعريف ما هو معهود ومعروف عند المخاطبين، وذلك هو السراويل الصحيح والخفّ الصحيح، فيجب أن يكون هو مقصود المتكلم، وأن يُحمل كلامه عليه.
وأيضًا فإن المفتوق والمقطوع لا يسمَّى سراويلًا (٣) وخفًّا عند الإطلاق؛ ولهذا لا ينصرف الخطاب إليه في لسان الشارع، كقوله: «أَمرنا أن لا نَنْزِع خِفافنا» (٤)، وقوله: «امسحوا على الخفين والخِمار» (٥) وغير ذلك، ولا في خطاب الناس مثل الوكالات والأيمان وغير ذلك من أنواع الخطاب.