Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم إذا نتف شعرة أو اثنتين أطعم مدا عن كل شعرة، أو قبضة من طعام عنهما؛ روايتان

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٤٩

فيجب الدم في الثلاث أو الأربع أو الخمس.

وأما ما لا يوجب الدم ففيه روايتان منصوصتان ورواية مخرَّجة:

إحداهن: في كل شعرة وظُفرٍ مدٌّ، قال في رواية أبي داود (١): إذا نتفَ شعرةً أطعم مدًّا. وهذا اختيار عامة أصحابنا: الخرقي، وأبي بكر، وابن أبي موسى، والقاضي وأصحابه وغيرهم (٢).

والثانية: قبضة من طعام؛ قال في رواية حنبل (٣): إذا كانت شعرة أو اثنتين كان فيهما قبضة من طعام. ثم من أصحابنا من يقول: في كل شعرةٍ قبضةٌ من طعام، وظاهر كلامه أن في الشعرتين قبضة من طعام.

والثالثة: خرّجها القاضي ومن بعده من قوله (٤) فيمن ترك ليلةً من ليالي منى: إنه يتصدَّق بدرهم أو نصفِ درهم. وكذلك خرّجوا في ترك ليلة من ليالي منى وحصاةٍ من حصى الجمار ما في حلق شعرة وظفر، فجعلوا الجميع بابًا واحدًا، قالوا: لأن كل واحد من هذه الأشياء الثلاثة يتعلَّق وجوب الدم بجميعه، ويتعلَّق ببعضه وجوب الصدقة.

ووجه الأول: أن أقلَّ ما يتقدَّر (٥) بالشرع من الصدقات طعام مسكين،