شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن عبد الله بن الحارث (١) الزبيدي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار" رواه أحمد (٢).
وكذلك جاء عنه تخليلُ الأصابع فعلًا وأمرًا، وليس في المسح شيء من ذلك. وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين (٣).
وأما التثليثُ في غسلهما وإدخالُ الكعبين، فلما تقدَّم.
والكعبان: هما العظمان الناتئان في جانبَي الساق لما تقدَّم.
وروى النسائي عن عثمان (٤) وعلي (٥) في صفة وضوء رسول الله ﷺ أنّ كلَّ واحد منهما غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثًا، ثم اليسرى كذلك، وقال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ صنع مثل ما صنعتُ".
وهذا هو المعروف في اللغة. قال النعمان بن بشير [٥٤/ب]: كان أحدُنا يُلزِق كعبَه بكعب صاحبه في الصلاة، ومنكبَه بمنكبه (٦). وكذلك ذكره