Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٦٤

متميزة، ومثل هذه الغاية والحدِّ إنما يُذكر إذا أريد دخوله في المحدود والمغيَّا، كما لو قال: بعتك هذا الثوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف، وبعتك هذه الأرض إلى شاطئ النهر. وقد قيل: لأن اسم اليد يتناولها إلى المنكب، فقوله (١): ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ لنفي (٢) الزيادة على المرفق، فيبقى المرفق داخلا في مسمَّى اليد المطلقة.

وقد روى الدارقطني (٣)

عن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا توضأ أدار الماءَ على مرفقيه (٤) ". وفعلُه إذا وقع امتثالًا لأمر وتفسيرًا لمجملٍ (٥) كان مثله في الوجوب، لا سيما وإدخاله أحوط، وارتفاع الحدث بدونه مشكوك فيه، والأصل بقاؤه.

فإن كان أقطع من دون المرفقين إلى الأصابع غسل ما بقي منه، لأن العجز عن بعض الواجب لا يُسقط فعلَ ما يقدر عليه منه، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] وقول النبي ﷺ: "إذا أمرتكم بأمرٍ فَأْتُوا