شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعمرة، وأهلَّ الناس بهما، فلما قدِمْنا أمرَ الناسَ فحلُّوا، حتى كان يوم التروية أهلُّوا بالحج. قال: ونحر النبي ﷺ بَدَناتٍ بيده قيامًا، وذبح بالمدينة كَبْشَين أملحينِ. رواه البخاري (١).
وعن الربيع بن سَبْرة عن أبيه ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كان بعُسْفان قال له سراقة بن مالك المُدْلِجي: يا رسول الله، اقضِ لنا قضاءَ قومٍ كأنما وُلِدوا اليوم، فقال: «إن الله ﷿ قد أدخل عليكم في حجكم عمرةً، فإذا قدمتم فمن تطوَّف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حلَّ، إلا من كان معه هديٌ». رواه أبو داود (٢).
وعن سراقة بن مالك بن جُعْشُم ﵁ قال: تمتَّع رسول الله ﷺ وتمتَّعنا معه، فقلنا: ألنا خاصةً أم للأبد (٣)؟ قال: «بل للأبد». رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (٤).
وفي رواية: أنه قال للنبي ﷺ: «اقْضِ لنا قضاءَ قومٍ كأنما وُلِدوا اليوم،