شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
أبي إسحاق (١)، عن البراء، قال: لما قدم عليٌّ من اليمن على رسول الله ﷺ قال: وجدتُ فاطمة قد لبست ثيابًا صبِيْغًا (٢)، وقد نَضَحَتِ الظهر للبيت بنَضُوحٍ (٣)، فقالت: ما لك (٤)! فإن رسول الله ﷺ قد أمر أصحابه فأحلُّوا (٥)، قلت لها: إني أهللتُ بإهلال النبي ﷺ، قال: فأتيت النبي ﷺ فقال لي: «كيف صنعتَ؟» قال: قلت: أهللتُ بإهلال النبي ﷺ، قال: «فإني قد (٦) سقتُ الهدي وقرنْتُ»، قال: فقال لي: «انحَرْ من البُدْن سبعًا وستين أو ستًّا وستين، وأمْسِكْ (٧) لنفسك ثلاثًا وثلاثين أو أربعًا وثلاثين، وأمسِكْ من كل بَدَنةٍ منها بَضْعَةً». رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: صلّى رسول الله ﷺ ونحن معه (٨) بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب، حتى إذا استوت به على البيداء حمد الله، وسبَّح وكبَّر، ثم أهلَّ بحج