شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن طاوس عن ابن عباس ﵄ قال: كانوا يرون أن (١) العمرة في أشهر الحج أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفر، ويقولون: إذا برأ الدَّبَر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلَّت العمرة لمن اعتمر. قدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحةَ رابعةٍ مُهِلِّينَ بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أيّ الحل؟ قال: «حِلٌّ (٢) كله». متفق عليه (٣)، وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: من أفجر الفجور، وقال: «الحل كله» (٤).
قال سفيان بن عيينة: كان عمرو يقول: إن هذا لحديثٌ (٥) له شأنٌ. رواه البخاري (٦).
وعن طاوس عن ابن عباس قال: تمتَّع رسول الله ﷺ حتى مات، وأبو بكر حتى مات (٧)، وعمر حتى مات، وعثمان حتى مات، وكان أول من نهى عنها معاوية، قال ابن عباس: فعجبتُ منه، وقد حدثني أنه قصَّر عن رسول الله ﷺ بمِشْقَصٍ (٨). رواه أحمد وهذا لفظه، والترمذي (٩) وقال: «حديث