شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وأول وقتٍ يُشْرَع (١) الإحرام فيه بالحج شوال، والوقت الذي يُشْرع فيه الإحلال يوم النحر، وما بعد يوم النحر لا يُشْرع التأخير إليه، وليلة النحر لا يُسَنُّ التعجيلُ فيها، كما لا يُسَنُّ الإحرام بالحج قبل أشهره.
وأيضًا فإن هذه المدة أولها عيد الفطر وآخرها عيد النحر، والحج هو موسم المسلمين (٢) وعيدهم، فكأنه جعل طرفَيْ وقتهِ عيدين.
فإن قيل: فقد روى عروة بن الزبير قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾، قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قال (٣) عمر بن الخطاب: لا عمرةَ في أشهر الحج، فكُلِّم في ذلك فقال: إني أحِبُّ أن يُزار البيت؛ إذا جُعِلت العمرة في أشهر الحج لم يَفِدِ الرجلُ إذا حجَّ البيت أبدًا (٤).
وعن التميمي عن ابن عباس قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة. ذكره البخاري (٥).