شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ويوم النحر داخل فيها، وقال تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢]، ويوم النحر هو آخر الأربعين (١).
ولفظ العشر وإن كان في الأصل اسمًا للمؤنث لأنه بغير هاء (٢)، فإنما دخل فيه اليوم لسببين (٣):
أحدهما: أنهم في التاريخ إنما يؤرِّخون (٤) بالليالي؛ لأنها أول الشهر الهلالي، وتدخل الأيام تبعًا، ولهذا لو نذر اعتكاف عشر ذي الحجة لزمه اعتكاف يوم النحر.
الثاني: أنه قد يجيء هذا في صفة المذكَّر بغير هاء، لقول (٥) النبي ﷺ: «من صام رمضان وأتبعه بستٍّ (٦) من شوال» (٧)، وقوله: «من هذه الأيام العَشْر» (٨).
وأيضًا فإن يوم النحر يوم الحج الأكبر ... (٩).
وأيضًا فإن أشهر الحج هي الأشهر التي سنَّ الله فيها الحج وشرعه، والحج له إحرام وإحلال، فأشهره هي الوقت الذي يُسَنُّ فيه الإحرام به والإحلال منه.