شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الطاعة كثير المعصية، فقال: «لا أَعدِلُ بالسلامة شيئا» (١).
وطَرْدُ هذا عند أصحابنا أنه لا يستحبُّ الإحرام بالحج للمتمتع (٢) قبل يوم التروية، وإنما استحببنا للمعتمر أن يخرج إلى المواقيت فيحرم منها؛ لأنه ميقات شرعي.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال علي وابن مسعود: تمامهما أن تُحرِم بهما (٣) من دُوَيرة أهلِك (٤).
وعن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أهلَّ من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه». رواه أحمد (٥)، وفي لفظٍ له: «من أحرمَ من بيت المقدس غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه». وأبو داود ولفظه: «من أهلَّ بحجةٍ أو عمرةٍ من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر، أو وَجَبتْ له الجنة» شكَّ