شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
رواه أبو كريب وأبو يعلى الموصلي (١)، وقد روى الترمذي وابن ماجه بمثل إسناده (٢)، لكن أبو سورة قد (٣) ضعَّفوه.
وأيضًا فإن المكان أحد الوقتين، فلم يكن الإحرام قبله مستحبًّا كالزمان؛ ولأن الأصل (٤) أن الزيادة على المقدَّرات من المشروعات ــ كأعداد الصلوات (٥) ورمي الجمرات ونحو ذلك ــ لا يُشْرَع كالنقص منه، فإذا لم تكن الزيادة مكروهة فلا أقلّ من أن لا يكون فيها فضل.
وأيضًا فإن الترفُّه بالحلّ قبل الميقات رخصة، كالأكل بالليل في زمان الصوم، والله تعالى يحبُّ أن يُؤخذ برخصه كما يكره أن تؤتى معصيته.
وأيضًا فإن في زيادة الإحرام على ما وجب تعريضًا لأخطار الإحرام؛ من مواقعة المحظورات وملالة النفوس (٦)، فكان الأولى السلامة، كما سئل ابن عباس ﵄ عن رجل قليل الطاعة قليل المعصية، ورجل كثير