شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٢٣٠
الراوي. وابن ماجه ولفظه: «من أهلَّ بعمرةٍ من بيت المقدس كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب».
وقد أحرم جماعة من الصحابة من فوق المواقيت، فعن ابن عمر أنه أحرمَ عام الحَكَمينِ من بيت المقدس (١). وعنه أنه أحرم من بيت المقدس بعمرة، ثم قال بعد ذلك: لوَدِدْتُ أني لو جئتُ بيتَ المقدس فأحرمتُ منه (٢). وعن أنس بن مالك أنه أحرم من العقيق. رواهما سعيد (٣).
وقد قيل: أهلَّ ابن عباس من الشام، وأهلَّ عمران بن حُصين من البصرة، وأهلَّ ابن مسعود من القادسية (٤)، وقال إبراهيم: كانوا يحبُّون أولَ ما يحج الرجل أو يعتمر أن يُحرِم من أرضه التي يخرج منها (٥).
ولأن الإحرام عبادة، وتركه عادة، والعبادات أفضل من العادات.
قيل: أما أثر علي ﵁ فقد رواه سعيد وحرب وغيرهما (٦) عن