Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢١٥

حجة أو عمرة، ذكره القاضي (١) وغيره؛ لأن حجه في العام المقبل لا يَسُدُّ مَسَدَّ الإحرام في ذلك العام؛ لأن الإحرام الذي لزمه بالدخول لا يؤدِّي به الحجَّ في العام المقبل. ويتخرج أن يُجزِئه؛ لأن حجة الإسلام تُسقِط ما عليه من نذر، وفاسد على إحدى الروايتين.

وإن أحرم بالحج عما وجب بالدخول وقع (٢) عن حجة الإسلام، وأما العمرة فمتى اعتمر ... (٣) فإن أحرم هذا بالعمرة أو بالحج بعد مجاوزة الميقات لزمه دم، وإنما يستقرُّ عليه القضاء بالدخول، فلو رجع قبل أن يدخل لم يلزمه شيء.

الفصل الثاني أن من دخل مكة لقتال مباح فإنه لا إحرام عليه

، نصّ عليه كما تقدم. وإنما يجيء على أصلنا إذا كان هناك بُغاة أو كفّار أو مرتدَّة قد بدأوا بالقتال فيها، فأما إذا لم يبدأوا بقتال لم يحل قتالهم ... (٤).

وذلك لما روى مالك عن ابن شهاب عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المِغْفرُ (٥)، فلما نزَعَه جاء (٦) رجل فقال: ابنُ خَطَلٍ متعلِّقٌ بأستار الكعبة، فقال: «اقتلوه». قال مالك: ولم يكن