Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢١٢

يقصد مكة، وإنما قصد بعض أماكن الحلّ.

فأما إن قصدها من نفس الحرم فلا إحرام عليه؛ لأن الحجيج (١) يدخلونها من منى بعد أن حلُّوا الحلَّ كله، ولا إحرام عليهم واجب ولا مستحب، ولأن الحرم كله شيء واحد، فأشبه الانتقال في طرقات القرية ... (٢). ولأن ذلك فيه مشقة شديدة على القاطنين.

فأما إن أراد بعض مواضع الحرم خارج مكة، أو أراد أن يخترق الحرمَ ابنُ سبيل، أو أراد أن يخترقها من غير مُقَام ... (٣).

ف

إن دخل مكة (٤) غيرَ مُحرمٍ لزمه قضاء هذا الإحرام

، نص عليه في رواية حرب، قال (٥): قلت لأحمد: فإن قدِمَ من بلدةٍ بعيدةٍ تاجرًا (٦) فقدم مكة بغير إحرام، قال: يرجع إلى الميقات فيهلُّ بعمرة إن كان في غير أيام الحج، وإن كان في أيام الحج أهلَّ بحجة.

وهذا هو الذي ذكره القاضي في «خلافه» (٧)، وابنه وأبو الخطاب وغيرهم.