Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢١١

فدخل كما هو (١). وكان ابن عباس يُشدِّد في ذلك (٢). فقيل له: فالنبي ﷺ دخلها عام الفتح بغير إحرام، فقال: ذلك من أجل الحرب، ألا تراه يقول: «حلَّت لي ساعةً من نهار» (٣). وهذا يدخل مع فعل ابن عمر.

وقال في رواية الأثرم في الرجل يقيم بمكة متمتعًا أو غيره ثم يخرج منها لبعض الحاجة: فيعجبني أن لا يدخلها إلا بإحرام، وأن لا يخرج منها أبدًا حتى يُودِّع البيت.

فقد أمر بالإحرام كلَّ داخلٍ إليها ممن خرج عنها أو لم يخرج، سواء كان رجوعه إليها من دون (٤) الميقات أو من فوق، وهذا لأن المقصود بذلك تعظيم الحرم لشرفه وكرامته، وذلك يستوي فيه كلُّ داخلٍ إليه ممن قَرُبتْ داره أو بَعُدتْ (٥)؛ ولهذا يستويان في وجوب الإحرام إذا أراد الحج أو العمرة.

وأما نفس مجاوزة الميقات فليس بموجب للإحرام، بدليل ما لو لم