شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن عطاء قال: ما نعلم رسول الله ﷺ دخل (١) مكةَ قطُّ إلا وهم محرمون (٢). رواهن سعيد.
وعن خُصَيف عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُجاوِزْ أحدٌ الميقاتَ إلا وهو محرم، إلا من كان أهله دون الميقات». ذكره بعض الفقهاء (٣).
ولا فرق بين أن (٤) يكون دون المواقيت إلى مكة، أو يكون وراء المواقيت. قال أحمد في رواية ابن القاسم وسندي (٥): لا يدخل أحد مكة بغير إحرام، وقد أرخص للحطَّابين والرِّعاء (٦)، ونحو هؤلاء أن يدخلوا بغير إحرام. وقد رجع ابن عمر من (٧) الطريق، فدخلها بغير إحرام (٨)، فقيل له: إنهم يقولون: ابن عمر لم يكن بلغ الميقات، فمن أجل ذلك دخل بغير إحرام. فقال: الميقات وغيره سواء، وإنما رجع لاضطراب الناس والفتنة،