يُحرِم من أهل مكة (١) أو غيرهم؟ ظاهر حديث عمر وابن عمر ﵄ (٢) أنه لا يجوز، تعظيمًا للفعل كتعظيم المكان.
ووجه الأول: ما روي عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: لا يَدْخُلْ (٣) مكةَ تاجرٌ ولا طالبُ حاجةٍ إلا وهو محرم». رواه سعيد والأثرم (٤)، وفي رواية قال: «لا يدخلنَّ أحد من الناس مكةَ من أهلها ولا من غيرهم غيرَ حرامٍ». رواه حرب (٥). ولا يُعرَف له مخالف، وسنتكلم على أثر ابن عمر.
وأيضًا ما روي عن مجاهد وطاوس قالا (٦): ما دخلها رسول الله ﷺ وأصحابه (٧) إلا وهم محرمون (٨).
وفي رواية عن هشام بن حُجَير أظنه عن طاوس قال: ما دخل رسول الله ﷺ مكة إلا محرمًا إلا عامَ الفتح (٩).