Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٠٠

وقال طاوس: الذين يعتمرون من التنعيم (١) ما أدري (٢) يُؤجَرون أو يُعذَّبون؟ قيل له: فلِمَ يُعذَّبون! قال: لأنه يدع البيت والطواف، ويخرج إلى أربعة أميال ويجيء، [وإلى أن يجيء من] أربعة أميال قد طاف مائتي طواف، وكلما طاف كان أعظم أجرًا من أن يمشي في غير شيء (٣)، وذلك لأن النبي ﷺ قال لعائشة: «ولكنها على قدر نفقتك أو نَصَبِك».

وعن علقمة في العمرة بعد الحج: هي بحسبها (٤)، قالت عائشة: له من الأجر على قدر نفقته ومسيره. رواه سعيد (٥).

فعلى هذا يُستحبُّ لمن هو بمكة من غير أهلها أن يخرج إلى أقصى الحلّ، وإن خرج إلى ميقاته فهو أفضل، وإن رجع إلى مصره وأنشأ (٦) لها سَفْرة أخرى فهو أفضل من الجميع. وكذلك قال أبو بكر: العمرة على قدر تعبها ونَصَبِها، وبُعدِ موضعها ونفقتها، وأن ينشئ لها قصدًا من موضعه، كما قال علي بن أبي طالب ﵁: كلما تباعد في العمرة فهو أعظم أجرًا.