Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١٩٧

وفي لفظ متفق عليه (١): «فلما كانت ليلةُ الحَصْبة قالت: قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة، قال: «أوما كنتِ طُفتِ لياليَ قَدِمْنا مكة؟»، قالت: قلت: لا، قال: «فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم، فأهلّي بعمرة، ثم موعدُكِ مكان كذا وكذا». متفق عليه.

وعن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أُردِفَ عائشةَ، وأُعمِرها من التنعيم. متفق عليه (٢).

وعن ابن سيرين ﵀ قال: وقَّت رسول الله ﷺ لأهل مكة التنعيم. رواه أبو داود في «مراسيله» (٣)، وعن ابن عباس ... (٤).

فقد تبيَّن أن العمرة لمن هو بالحرم لا بدَّ فيها من الخروج إلى الحلّ. قال أصحابنا وغيرهم: لأنه لا بدَّ في النسك من الجمع بين الحِلّ والحرم، وأفعال العمرة هي في الحرم، فلو أحرم بالعمرة من الحرم لما وقع شيء منها في الحِلّ، بخلاف الحج فإن أحد ركنيه ــ وهو الوقوف بعرفة ــ يقع في الحِلّ، لأن عرفات من الحِلّ، وذلك لأن العمرة هي الزيارة، ومنه العُمْرة، وهو أن يَبنِيَ الرجل بامرأته في أهلها، فإن نقَلَها إلى أهله فهو العُرْس. قاله ابن الأعرابي (٥).