Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١٩٦

وغيره العمرة أهلَّ من الحلّ (١)، وأدناه من التنعيم.

وقال أيضًا (٢):ليس على أهل مكة عمرة؛ لأنهم يعتمرون في (٣) كل يوم يطوفون بالبيت، فمن أراد منهم أن يعتمر خرج إلى التنعيم أو تجاوز الحرم.

وذلك لما روت عائشة ﵂ قالت: ثم (٤) خرجتُ معه ــ تعني النبي ﷺ ــ في النفر الآخر حتى نزل المحصَّب ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: «اخرجْ بأختك من الحرم فلْتهِلَّ بعمرة، ثم لتطُفْ بالبيت، فإني أنتظركما هاهنا». قالت (٥): فخرجنا، فأهللتُ ثم طفتُ بالبيت وبالصفا والمروة، فجئنا رسولَ الله ﷺ وهو في منزله في جوف الليل، فقال: «هل فرغتِ؟»، قلت: نعم، فأذَّن في أصحابه بالرحيل، فخرج فمرَّ بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة. متفق عليه (٦).

وفي روايةٍ (٧) متفق عليها (٨) من حديث القاسم والأسود عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله، يصدُر الناس بنُسُكينِ وأصدُر بنُسُكٍ واحد، قال: «انتظري، فإذا طهرتِ فاخرجي إلى التنعيم، فأهِلِّي منه، ثم ائْتِينا بمكان كذا وكذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نَصَبك».