Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١٤٧

أحدهما

أن العبد يصح حجه، ولا يُجزِئه عن حجة الإسلام، فإن عَتَق (١) فعليه حجة أخرى، وإن مات أجزأت عنه تلك الحجة، وكانت حجةَ الإسلام في حقّه وإن لم تكن واجبة.

وكذلك الصبي؛ لما روى محمد بن كعب القُرظي (٢)، قال: قال رسول الله ﷺ: «إني أريد أن أجدِّد في صدور المؤمنين، أيُّما صبيٍّ حجَّ به أهله فمات أجزأت [ق ١٦٦] عنه، فإن أدرك فعليه الحج، وأيُّما رجلٍ مملوكٍ حجَّ به أهله فمات أجزأت عنه، فإن أُعتِق فعليه الحج». رواه سعيد، وأبو داود في «مراسيله» (٣)، واحتجَّ به أحمد.

وعن ابن عباس ﵄ قال: أَسْمِعوني ما تقولون، وافهموا ما أقول لكم، أيُّما مملوكٍ حج به أهله فمات قبل أن يَعْتِق فقد قضى حجه، وإن عتق قبل أن يموت فليحج، وأيُّما غلامٍ حج به أهله فمات قبل أن يُدرِك فقد قضى حجه، وإن بلغ فليحج». رواه الشافعي (٤).