شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقال في رواية ابن منصور (١)، وذُكِر له قول سفيان: أكره أن يستأجر الرجل عن والديه يحج عنهما، فقال أحمد: نحن نكره هذا إلا أن يُعينه.
فقد نص على كراهة الأجرة، ولم يكره النفقة، وقد نصّ في مواضع كثيرة على من يأخذ مالًا يحج به عن ميت، وهل يكون له الفاضل أو لا يكون ... (٢).
وأما الرواية التي أخذ القاضي منها جواز الاستئجار، فقال في رواية عبد الله (٣) ــ وقد سأله عمن يُكري نفسَه للحج ويحج ــ: لا بأس.
وقال في رواية الكوسج (٤): يُكرِي نفسه ويحج.
إلا أن هذا إنما أراد به أن يكري نفسه للخدمة والعمل، ولهذا قال: يُكرِي نفسه ويحج (٥)، وفي مثل هذا جاءت السنة (٦).
وقال في رواية حنبل (٧): لا يعجبني أن يأخذ دراهم فيحج بها، إلا أن يكون الرجل متبرعًا بحج عن أبيه، عن أمه، عن أخته (٨). قال النبي ﷺ للذي