Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١٣١

وعلى هذا يُكره الأخذ نفقةً وأجرةً مع الجواز (١)، وتجب على الكفاية، وإنما تكون الروايتان في الكراهة فقط.

وأجاز أبو إسحاق ابن شاقلا الاستئجار على الحج، وما يختصُّ نفعه مما ليس بواجب على الكفاية، دون ما يعمُّ (٢) [نفعُه] ويجب على الكفاية (٣)، فقال (٤): لا يجوز أن يؤخذ على الخير أجر، ويجوز أن يؤخذ على الحج عن الغير أجر؛ لأن أفعال الخير على ضربين: ما كان فرضًا على العامة وغيرهم، مثل الأذان والصلاة وما أشبه ذلك، لا يجوز أن يؤخذ عليه أجر (٥). وما انفرد به من يحج (٦) عنه فهو جائز، مثل فعل البنّاء لبناء مسجد يجوز أن يأخذ عليه الأجرة؛ لأنه ليس بواجب على الذي يبني بناءُ المسجد.

وأما (٧) المنصوص عن أحمد فقال في رواية أبي طالب (٨): والذي يحج عن الناس بالأجر ليس عندنا فيه شيء (٩)، وما سمعنا أن أحدا استأجر مَنْ حَجَّ عن ميت.