Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١٢٥

درهم، ولم يحج (١)، وعليه زكاة فرَّط فيها، قال: يُبدأ بالدين فيُقْضى، والحج والزكاة فيهما اختلاف، من الناس من يقول: إن لم يُوصِ فهو ميراث، وإن أوصى فهو من ثلثه، ونحن نقول: يُحَجّ عنه ويُزكَّى من جميع المال، وما بقي فهو ميراث.

والحج والزكاة سواء فيما ذكره.

ونقل عنه أبو جعفر الجرجرائي (٢) فقال: سألته عن الرجل يحج عنه، قال: إذا لم يكن حج فمن جميع المال، وكذلك جميع ما يلزمه من الزكاة وغيره، والزكاة (٣) أشدُّ.

قال القاضي (٤): لم يُرِد أنها تُقدَّم على الحج أو تُقضى دونه (٥)، وإنما أراد أنها أوكد؛ لتعلُّق حق الله تعالى بها وحق الفقراء، والحج يتعلق به حق الله تعالى فقط.

فصل

ولا يخلو إما أن يحج عن غيره متبرعًا أو يحج بمال، فإن كان متبرعًا يحج بمال نفسه جاز أن يحج عن كل أحد، وفي مثل ذلك جاء حديث