شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٧٥
مسألة (١): (ويُعتبر للمرأة وجودُ مَحْرمها، وهو زوجها، ومن تَحْرم عليه على التأبيد بنسبٍ أو سببٍ مباح)
.
في هذا الكلام فصلان:
أحدهما
أن المرأة لا يجب عليها أن تسافر للحج، ولا يجوز لها ذلك إلا مع زوج أو ذي محرم؛ لما روى ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا معها ذو مَحْرم» متفق عليه (٢)، وفي لفظٍ لمسلم (٣): «لا يحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُسافر مسيرةَ ثلاثٍ ليال إلا ومعها ذو مَحْرم».
وعن أبي سعيد الخدري (٤) ﵁ أن النبي ﷺ نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها زوجها (٥) أو ذو مَحْرمٍ منها. متفق عليه (٦).
وفي روايةٍ للجماعة (٧) إلا البخاري والنسائي: «لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمن