شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٥٨
وهل يُكره الحج في المَحْمِل؟ على روايتين:
إحداهما: لا يكره، قال في رواية صالح (١): والمحامل قد ركبها العلماء، ورخص فيها.
والثانية: يُكره، قال في رواية عبد الله (٢): عطاء كان يكره المحامل للرجل، ولا يرى بها للنساء بأسًا (٣)، وقال عطاء: القِباب على المحامل بدعة. وظاهره أنه أفتى بذلك.
وإذا كان يحتاج إلى من يخدمه في ركوبه وطعامه وغير ذلك، اعتبرت القدرة عليه بكراء أو شراء، ويعتبر أن يجدهما في ملكه، أو [يجد] هما (٤) بكراء أو شراء، إذا كان ذلك عوضَ مثْلِهما في غالب الأوقات في ذلك المكان، وهو واجد له.
وإن وجد ذلك بزيادة يسيرة على عوض المثل لزِمَه الشراء والكراء. وإن كانت كثيرة تُجْحِف بماله لم يلزمه بذلُها، وإن كانت لا تُجْحِف بماله ففيه وجهان (٥).