وإن كان ممن يستحي من الركوب على الزوامل لكونه كان من الأشراف والأغنياء ... (١).
والأفضل أن يحج على الرحل والزاملة دون المَحْمِل إذا أمكن، لِمَا روى ثُمامة (٢) بن عبد الله بن أنس قال: حجَّ أنس على رحْلٍ ولم (٣) يكن شحيحًا، وحدّث أن النبي ﷺ حجَّ على رحْلٍ، وكانت زاملتَه». رواه البخاري (٤). والزاملة هي البعير الذي يحمل متاع الرجل وطعامه. وازْدَملَه: احتمله. والزميل: الرديف. والمزاملة: المعادلة على بعير.
وعن الربيع بن صَبِيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: حجَّ النبي ﷺ على رحلٍ رَثٍّ، وقطيفةٍ تسوى (٥) أربعة دراهم أو لا تسوى، ثم قال: «اللهم حجةً لا رياء فيها ولا سمعة». رواه ابن ماجه (٦)، وفيهما كلام.