Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٢

جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «الحج والعمرة فريضتان واجبتان».

وروى سعيد بن أبي عَروبة في «المناسك» (١) عن قتادة أن نبي الله ﷺ قال: «إنما هي حجة وعمرة، فمن قضاهما فقد قضى الفريضة، ومن أصاب بعد ذلك فهو تطوُّع».

وعن قتادة أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «يا أيها الناس، كُتِب عليكم الحج، يا أيها الناس كُتِب عليكم العمرة، يا أيها الناس كُتِب عليكم أن يأخذ أحدكم من ماله فيبتغي به من (٢) فضل الله فإن فيه الغنى والتصديق، وأَيمُ الله! لأن أموتَ وأنا أبتغي بمالي في الأرض من فضل الله ﷿ أحبُّ إليَّ من أن أموت على فراشي» (٣).

وأيضًا ف

إن العمرة هي الحج الأصغر

بدليل قوله سبحانه: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، فإن الصفة إذا لم تكن مبيِّنةً لحال الموصوف فإنها تكون مقيِّدة له ومميِّزة له عما يشاركه في الاسم. فلما قال: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ عُلم أن هنالك حجًّا (٤) أصغر لا يختصُّ بذلك اليوم، لأن الحج الأكبر له وقت واحد لا يصح في غيره، والحج الأصغر لا يختصُّ بوقت.

وقد روى الدارقطني (٥) عن ابن عباس قال: «الحج الأكبر يوم النحر،