شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقال في رواية الأثرم: الخروج إلى عَبَّادان أحبّ إليَّ من الاعتكاف، وليس يعْدِل الجهادَ والرباطَ شيءٌ ... (١)
فإذا كان الاعتكاف تطوُّعًا، فعَرَض له (٢) جنازة أو مريض يُعاد ونحو ذلك، فقال بعض أصحابنا: إتمام اعتكافه أفضل؛ لأن النبيَّ ﷺ لم يكن يُعَرِّج على مريض (٣). ولم يكن واجبًا عليه، ولأن إتمام العبادة التي شَرَع فيها أفضل من إنشاء عبادةٍ أخرى؛ لإن إتمامها واجب عند بعض العلماء، ومؤكَّد الاستحباب عند بعضهم.
وقد أمر النبيُّ ﷺ الصائمَ إذا دُعِي وكان صائمًا أن يصلِّي، ولم يأمره بالأكل (٤) ... (٥)
فصل (٦)
ويُستحبّ لمن اعتكف العشرَ الأواخرَ من شهر (٧) رمضان أن يبيت ليلةَ العيد في معتكَفِه ويخرج منه إلى المصلَّى في ثياب اعتكافه.
قال في رواية الأثرم: يخرج من معتكفه إلى المصلَّى.