Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٧١٥

وقال في رواية المرُّوذي: لا يلبس ثيابَه يوم العيد، ويشهد العيدَ في ثيابه التي اعتكف فيها. وذكر ذلك عن أبي قِلابة.

وذلك لِما رُوي عن إبراهيم قال: «كانوا يحبون لمن اعتكف العشر الأواخر من رمضان أن ينام ليلة الفطر في المسجد، ثم يغدو إلى المصلَّى من المسجد» (١).

وعن أيوب: «أن أبا قلابة اعتكف في مسجد قومه، فغدوتُ عليه غداةَ الفطر وهو في المسجد، فأُتي بجُوَيريّة مُزَيّنة، فأقْعَدها في حِجْره (٢)، ثم أعتقها، ثم خرج كما هو من المسجد إلى المصلَّى» (٣). رواهما سعيد.

وذكر القاضي (٤) عن ابن عمر والمطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب وأبي قِلابة مثل ذلك.

وذلك لأن يوم العيد يوفَّى الناسُ أجرَ أعمالهم، وفي ليلة الفطر ينزل جوائز للصُّوَّام، والصُّوَّام ... (٥)، فاستُحِبّ له أن يصل اعتكافَه بعيْدِه، كما اسْتُحِبّ للمحرم أن يصل إحرامه بِعِيْدِه.