Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٩٩

الترمذي: حديث حسن صحيح (١). ولأن ما لا يعيش إلا في الماء لا يمكن تذكيته غالبًا، فأشبه السمك، بخلاف ما يعيش في البر.

فأما حيوان البحر المحرَّم كالضفدع والتمساح على المشهور، والكوسَج (٢) إذا قلنا بتحريمه، فهو نجس بالموت. وينجِّس الماء القليل كما ينجِّس غيره من المائعات.

مسألة (٣): (وما لا نفسَ له سائلةً، إذا لم يكن متولِّدًا من النجاسات)

.

النفس هي دمه، ومنه سمِّيت النُّفَساءُ لجرَيان نفسها (٤). يقال: نَفِسَت المرأةُ إذا حاضت، ونُفِسَتْ إذا ولدت. ومنه قول الشاعر (٥):

تسيلُ على حدِّ الظُّبات نفوسُنا ... وليس على غيرِ الظُّباتِ تَسيلُ

وهو قسمان: أحدهما: المتولِّد من النجاسة مثل صراصير الكنيف، فهو نجس حيًّا وميِّتًا؛ لأنه متولِّد من نجس، فكان نجسًا كالكلب.

والثاني: ما هو متولِّد من طاهر كالذُّباب والبَقِّ والعقرب والقَمْل والبراغيث والدِّيدان والسَّرَطان، سواء لم يكن له دم أو كان له دم (٦) غير