إحداها (١): أن جميعه يباح بلا ذكاة لعموم الحديث، فعلى هذا لا ينجس الماء لموته فيه.
والثانية: لا يباح منه إلا السمك، لأنه هو الميتة المعروفة، بدليل قوله: "أُحِلَّ لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد" (٢).
والثالثة: أن ما لا يعيش إلا في الماء فهو كالسمك. وما يعيش في البرِّ لا يباح إلا بالتذكية. وهو ظاهر المذهب، كما ذكره الشيخ ﵀، لما روى أبو هريرة قال: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنّا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا منه عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: "هو الطهورُ ماؤه، الحِلُّ ميتته". رواه الخمسة، وقال