شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ومثل هذا يشتهر ولم يُنكَر، فصار إجماعًا.
وما نُقل عن عثمان (١)، فهو مرسل، ولعله أراد هلال الفطر.
وعن (٢) عبد الملك بن ميسرة، قال: شهدتُ المدينةَ في عيد، فلم يشهد على الهلال إلا رجل واحد، فأمرهم ابنُ عمر أن يجيزوا شهادته. رواه حرب (٣)، وذكره أحمد (٤)، وقال: ابنُ عمر أجازَه وحدَه وأمَرَه وأمرَ الناسَ بالصيام.
ولأنه إخبار بعبادة لا يتعلّق بها حقُّ آدميّ، فقُبل فيها قول الواحد، [ق ٢٢] كالإخبار عن رسول الله ﷺ، وكالإخبار عن مواقيت الصلاة، وجهة الكعبة، وعكسُه هلال الفطر والنحر؛ فإنه (٥) يتعلَّق بها حقّ آدميّ من إباحة الأكل والإحلال من الإحرام.
ولأنه خبرٌ عما يلزم به عبادة يستوي فيها المُخْبِر [وغيرُه] (٦)، فقُبِل فيها قول الواحد كالأصل.
ولأنه إنما اعْتُبِر العددُ في الشهادات خوف التهمة، وهي منتفية هنا؛ لأنه