شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
احتاط بالصوم في أول الشهر أن يبني على ذلك في آخره فيفطر يومًا من رمضان، وأمَرَه أن يجعل احتياطه في الطرفين.
وعن الزهري، عن سالم قال: «كان أبي إذا أشكل عليه شأنُ الهلال تقدم قبله بصيام يوم» (١). وقد تقدم روايةُ نافع عنه بالفَصْل بين الصحو والغيم.
و [عن] معاوية بن صالح، عن أبي مريم قال: سمعت أبا هريرة يقول: «لأن أتعجّل في صيام رمضان بيوم أحبّ إليَّ [من] أن أتأخّر، لأني إذا تعجَّلت لم يَفُتْني، وإذا تأخرت فاتني». وفي لفظ آخر: «تقدّم رمضان بيوم من شعبان أحبُّ إليَّ من أن أفطر يومًا من رمضان» (٢).
وعن عبد الله بن هُبَيرة، عن عَمرو بن العاص: أنه كان يصوم [اليومَ] (٣) الذي يُشكّ فيه من شهر رمضان (٤).
وعن مكحول وابن حَلْبَس (٥): أن معاوية بن أبي سفيان كان يقول: «إن رمضان يوم كذا وكذا، ونحن متقدّمون، فمن أحبَّ أن يتقدّم فليتقدّم، ولَأَنْ