Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم إذا نوى المسافر الصوم في السفر، فله الفطر إذا أراد، إلا أن يريد الفطر بالجماع، ففيه روايتان

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٧

المريضُ الذي تدعوه الحاجةُ إلى الفطر بالأكل، لا يجوز له الفطر بالوطء، فإن وطئ كان عليه الكفارة كالسفر سواء.

والرواية الثانية: له الفطر بالجماع وغيره، ولا شيء عليه. قال في رواية ابن منصور (١): وقيل له: الزهريّ يكره للمسافر أن يجامع المرأةَ في السفر نهارًا في رمضان؟ فلم يرَ به بأسًا في السَّفَر. وهي المنصورةُ عند أصحابنا؛ لأنّ النبيَّ ﷺ كان قد أصبح صائمًا في السفر ثم أفطر، كما تقدم.

وعن أبي سعيد قال: أتى رسولُ الله ﷺ على نهرٍ من ماء السماء، والناسُ صيام في يوم صائف مُشاةً، ونبيّ الله ﷺ على بغلة له، فقال: «اشربوا أيها الناس» قال: فأبوا. فقال: «إني لستُ مثلكم، إني أيسرُكم، إني راكب». فأبوا. فثَنَى رسولُ الله ﷺ فخِذَه، فنزل فشربَ (٢) وشربَ الناسُ، وما كان يريد أن يشرب. رواه أحمد (٣).

وهذا والذي قبله نصٌّ ظاهر في أنه كان قد أصبح والمسلمون صيامًا،