شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فصل
ويستحب التأمين بعد الفاتحة. والسنَّة للمصلِّي إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ أن يقول: آمين, ويقولها الإمام والمأموم والمنفرد, يجهر بها الإمام والمأموم فيما يجهر بقراءته تبعًا للفاتحة, وكذلك المنفرد إن جهر؛ لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا, فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه» رواه الجماعة (١).
وقال ابن شهاب: كان رسول الله ﷺ يقول: «آمين» (٢). وفي رواية أحمد والنسائي (٣): «إذا قال الإمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين, فإنَّ الملائكة تقول: آمين, وإنَّ الإمام يقول: آمين, فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه».
وقد تقدَّم عن بلال أنه قال للنبي ﷺ: لا تسبِقْني بآمين (٤).
وعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يفتتح صلاته بالتكبير,