فأمَّا إن تركَ الشدَّة بالكلِّيَّة، فإسقاطُ حرفٍ محقَّقٍ بلا ريب. وكونه ليس له صورة في الخط, إنما يصح في بعض الحروف المشددة. ثم المعتبر ما كان حرفًا في المنطق دون الكتاب (١)، فإنَّ اعتبار الحرف فيه غير مؤثِّر طردًا ولا عكسًا, فإنَّ ألفات الوصل حروف [ص ٢٩٦] مكتوبة غير منطوقة, والمدَّات وبعضُ الهمزات منطوق غير مكتوب. وقد صرَّح من قال بهذا الوجه أنه لم يرد به تليينَ التشديد, بل حذفَ الشدَّة بالكلية. ذكره الآمدي وقال: تليين التشديد لا يختلف المذهب في صحة الصلاة معه.
فصل
ويستحب أن يقرأ قراءة مرتَّلة يمكِّن (٢) فيها حرفَ المدِّ من غير تمطيط, ويقف عند كل آية؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] ولحديث أمِّ سلَمة (٣) وأنس (٤).