Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٤٥

يصلِّي، فقال: «الله أكبر كبيرًا, الله أكبر كبيرًا, الله أكبر كبيرًا. الحمد لله كثيرًا, الحمد لله كثيرًا, الحمد لله كثيرًا. سبحان الله بكرةً وأصيلًا, سبحان الله بكرةً وأصيلًا, سبحان الله بكرةً وأصيلًا» حتَّى رفع القوم رؤوسهم، وقالوا: من هذا الذي يرفع صوته فوق صوت النبي ﷺ؟ ومع هذا قال النبي ﷺ: «لقد رأيتُ أبواب السماء فُتِحت لها فما نَهْنَهَهَا (١) شيء دون العرش» (٢).

وكذلك الرجل الذي انتهى إلى الصف وقد انتهز, أو حفزه النفس, فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه. قال: «من صاحب الكلمات؟ فإنه لم يقل بأسًا». فقال: أنا يا رسول الله, أسرعتُ لشيء، فجئتُ، وقد انتهزتُ، فقلتُها. فقال النبي: «لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيُّهم يرفعها» (٣).

فهذا (٤) رجلان قد استفتحا في حال جهر رسول الله ﷺ. بل جهَرا بالاستفتاح, ومع هذا لم ينكر النبيُّ ﷺ، كما أنكر على الذين كانوا يقرؤون في حال جهره. بل حمِد هذا الأمرَ, وذكر ما فيه من الفضل والبركة.

فصل

ويقرأ في حال سكوته قبل القراءة. وإن قرأ بعضها في هذه السكتة, وبعضها في سكتة أخرى, فلا بأس. وإن لم يكن له سكتة قرأ عند انقطاع