Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٤٤

أرأيتَ إن كنتُ خلف إمام, أو كان بين يديَّ إمام؟ قال: اقرأ في نفسك (١).

.....................................................................

..............................................

................. (٢)

[ص ٢٩١] لأنَّ من أصحابنا من يوجبه (٣). وقد أومأ أحمد إلى ذلك, وقد أمر ﷺ به. وتركُه مكروه, بخلاف القراءة, فإنهم لم يختلفوا أنَّ القراءة عليه لا تجب, لكن يُكرَه تركها؛ لأن القراءة يحصل مقصودها بالاستماع, بخلاف الاستفتاح. ولأنَّ القراءة يتعدَّى حكمها إلى المأموم, فيضمَنها عنه الإمام وجوبًا واستحبابًا؛ بخلاف الاستفتاح.

وأما الاستفتاح حال جهر الإمام فهو مثل الاشتغال عنه بتكبيرة الإحرام لأنه من توابعها, ومثل اشتغال الداخل إلى المسجد، والإمامُ يخطب، عن الاستماع بركعتي التحية. ولعل الاستفتاح للمصلِّي أوكد من التحية للداخل، لأن هذا من تمام الدخول إلى الصلاة, وإلى المسجد, فلا يُعَدُّ الاشتغال به إعراضًا عن الاستماع والإنصات.

وقد تقدَّم حديث عبد الله بن أبي أوفى في الذي دخل، ورسولُ الله ﷺ