Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم فصل (يقرأ المأموم بالفاتحة في صلاة الجهر إذا أمكنه في سكتات الإمام)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٤٣

قوله للأعرابي, فإنه قد روي قصة رفاعة بن رافع، وفيها: «ثم اقرأ بأم الكتاب, ثم اقرأ بما شئتَ» ــ رواه أحمد (١) ــ إذ لم يكن يحسن الفاتحة. ويدل على هذا (٢) أن الناس قد أجمعوا لو قرأ كلمةً أو كلمتين أو بعضَ آية لم تصح صلاته. وإنما يشترط بعضٌ (٣) آيةً, وبعضهم ثلاث آيات. فاشتراطُ ما شرطه الله ورسوله أولى إذا كان ما ادعوه من ظاهر الكتاب قد دخله التأويل، وفاقًا.

فإن قيل: هذا (٤) قد روى سعيد والدارقطني (٥) عن يزيد بن شريك أنه سأل عمر عن القراءة خلف الإمام, فقال: اقرأ بفاتحة الكتاب. قلتُ: وإن كنتَ أنت؟ قال: وإن كنتُ أنا. قلت: وإن جهرتَ؟ قال: وإن جهرتُ. وإسناده كلُّهم ثقات.

وعن عَبَاية (٦) بن الردَّاد قال: كنَّا مع عمر بن الخطاب في موكبه, فقال: لا تجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب وبشيء معها. فقال رجل: يا أمير المؤمنين,