ولا يكره أن ينظر أمامه إلا أنَّ (٣) الأفضل أن ينظر إلى موضع سجوده. وقال أبو الحسن الآمدي: يستحب أن ينظر في حال قيامه إلى موضع سجوده, وفي حال ركوعه إلى قدميه, وفي حال سجوده إلى أنفه, وفي حال جلوسه إلى موضع يديه (٤)؛ لأنه أجمع لهمته, وأبعد لفكرته؛ لقوله سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢].
وخشوع البصر: ذُلُّه واختفاضه
, كما قال تعالى: ﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾ [النازعات: ٩] وكذلك جاء في صفة النبي ﷺ: كان خافض الطرف, ونظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء (٥).