شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٤١
والثاني (١): الإنسي، وهو البغل والحمار، ففيه روايتان وجهُهما ما تقدَّم. ورواية ثالثة: أنه مشكوك فيه لتعارض دليل الطهارة والنجاسة، فيتوضأ بسؤره ويتيمَّم. والطهارة هنا أقوى، لأنَّ فيها معنى الطواف، وهو أنه لا يمكن الاحتراز منها غالبًا (٢).
مسألة (٣): (ويجزئ في سائر النجاسات ثلاثٌ مُنْقِيَةٌ)
.
في هذه المسألة روايات، إحداهن: أنه لا يجب العدد، بل يجزئ أن تُكاثَر النجاسةُ بالماء حتى تزول (٤)؛ لأن النبي ﷺ قال للمستحاضة: "واغسلي عنك الدَّمَ وصلِّي" (٥).
وقال لأبي ثعلبة في آنية المجوس: "إن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء" (٦).
وقالت أسماء بنت أبي بكر: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ فقال: "تحُتُّه، ثم تقرُصُه بالماء، ثم تنضَحه، ثم تصلِّي فيه". متفق عليه (٧).