Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٦

ولو جُمِع حتى بلغ قلّتين كان كالماء القليل النجس إذا جمع إلى مثله حتى بلغ قلتين لا يصير طهورًا في ظاهر المذهب.

فصل

فأما المستعمَل في طهر مستحبّ كغسل الجمعة وتجديد الوضوء فهو طهور في أظهر الروايتين، لأنه لم يُزِلْ مانعًا. وفي الأخرى: هو غير مطهرِّ لأنه مستعمل في طهارة شرعية، فأشبه الأول. وعلى هذا إذا قلنا: إن وطء الذمية لا يجوز حتى تغتسل من الحيض ــ وهو إحدى الروايتين ــ فاغتسلت كان ذلك الماء مستعملًا، لأنه أزال المانع. وقيل: لا يكون مستعملًا لأنه ليس بعبادة.

وإذا غسل رأسه بدلًا عن المسح ففي المسألة (١) وجهان.

فأمَّا فضل الطهور ــ وهو ما تبقَّى في الإناء ــ فهو طهور سواء كان المتطهِّر رجلًا أو امرأةً؛ لما روى ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ من صَحْفةٍ، فأراد النبي ﷺ أن يتوضأ منه، فقالت (٢): يا رسول الله إني كنت جنبًا، فقال: "إنَّ الماءَ لا يُجْنِبُ"، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٣).